ابن الجوزي
226
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
يكن الَّذي أظن فاللَّه أشد بأسا وأشد تنكيلا ، وإن لم يكن فلا أحب أن يقتل بي بريء ، ثم قضى رضي الله عنه . أخبرنا محمد بن عبد الملك بن خيرون ، قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا أبو عمر بن حيويه ، قال : حدّثنا محمد بن خلف ، قال : حدّثني أبو عبد الله اليماني ، قال : حدّثنا محمد بن سلام الجمحيّ ، عن ابن جعدة ، قال : كانت جعدة بنت الأشعث بن قيس تحت الحسن بن علي فدس إليها يزيد أن سمي حسنا حتى أتزوجك ، ففعلت ، فلما مات الحسن بعثت جعدة إلى يزيد تسأله الوفاء بما وعدها ، فقال : إنا والله لم نرضك للحسن أفنرضاك لأنفسنا . مرض الحسن أربعين يوما ، وتوفي في ربيع الأول من هذه السنة ، وهو ابن سبع وأربعين سنة ، وصلَّى عليه سعيد بن العاص بالمدينة ، ودفن بالبقيع ، وقيل : إنه توفي في سنة خمسين ، وقيل : إحدى وخمسين .